منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
هذا إذا لم يهلّ المحرّم، فأمّا إن أهلّ المحرّم فإنّه يتعيّن عليه الهدي على ما قدّمناه [١] إذا لم يصم الثلاثة.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لو لم يصم الثلاثة لا بمكّة و لا في الطريق و رجع إلى بلده و كان متمكّنا من الهدي، بعث به، فإنّه أفضل من الصوم [٢]، قال- رحمه اللّه-:
و الصوم بعد أيّام التشريق يكون أداء لا قضاء [٣]. و قد بيّنّاه [٤].
فلو أحرم بالحجّ و لم يكن صام ثمّ وجد الهدي، لم يجز له الصوم و تعيّن الهدي، فلو مات، وجب أن يشتري الهدي من تركته من أصل المال؛ لأنّه دين عليه.
و لا يعارض ما تقدّم من جواز صوم الثلاثة في الطريق ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة، و إن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله و لا يصومها في السفر» [٥]. قال الشيخ- رحمه اللّه-: لأنّه عليه السلام أراد:
«لا يصومها في السفر» معتقدا أنّه لا يسعه غير ذلك، بل يعتقد أنّه مخيّر في صومها في السفر و صومها إذا رجع إلى أهله [٦].
فرع: لو مات من وجب عليه الهدي، أخرج من أصل تركته
؛ لأنّه دين للّه [٧] تعالى، فيخرج من الأصل.
[١] يراجع: ص ٢٢٤- ٢٢٥.
[٢] النهاية: ٢٥٦، المبسوط ١: ٣٧١.
[٣] الخلاف ١: ٤٢٦ مسألة- ٥٢.
[٤] يراجع: ص ٢٢٣.
[٥] التهذيب ٥: ٢٣٤ الحديث ٧٩١، الاستبصار ٢: ٢٨٣ الحديث ١٠٠٣، الوسائل ١٠: ١٥٧ الباب ٤٦ من أبواب الذبح الحديث ١٠.
[٦] التهذيب ٥: ٢٣٤، الاستبصار ٢: ٢٨٣.
[٧] ر، خا و ح: دين اللّه، مكان: دين للّه.