منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
و إن تمكّن من فعل الجميع و لم يفعل، قال الشيخ- رحمه اللّه-: يقضي الوليّ عنه ثلاثة أيّام وجوبا، و لا يجب قضاء السبعة [١].
و أوجب ابن إدريس قضاء الجميع على الوليّ [٢]، و به قال الشافعيّ في حكاية أبي إسحاق عنه. و في القول الآخر: يتصدّق عنه، كقضاء رمضان [٣]. و هو قول الجمهور. و الحقّ عندي اختيار ابن إدريس.
لنا: أنّه صوم واجب لم يفعله من وجب عليه مع تمكّنه من ذلك، فوجب على وليّه القضاء عنه، كرمضان.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: «من مات و لم يكن له هدي لمتعته، فليصم عنه وليّه» [٤].
و لأنّ الشيخ- رحمه اللّه- وافقنا على وجوب قضاء ما يفوت الميّت من صيام و صلاة على الوليّ.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: هذه الرواية يعني بها الثلاثة الأيّام، فأمّا السبعة فليس على أحد القضاء عنه إذا مات بعد الرجوع إلى أهله [٥]، لما رواه الحلبيّ- في الحسن- عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل [٦] عن رجل تمتّع بالعمرة و لم يكن له هدي، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام، على وليّه أن يقضي عنه؟ قال: «ما أرى عليه قضاء» [٧].
[١] النهاية: ٢٥٥، المبسوط ١: ٣٧٠.
[٢] السرائر: ١٣٩.
[٣] المجموع ٧: ١٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٩٤.
[٤] التهذيب ٥: ٤٠ الحديث ١١٧، الاستبصار ٢: ٢٦١ الحديث ٩٢١، الوسائل ١٠: ١٦١ الباب ٤٨ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٤٠ ذيل الحديث ١١٧، الاستبصار ٢: ٢٦١ ذيل الحديث ٩٢٢.
[٦] في التهذيب و الوسائل: أنّه سأله، مكان: أنّه سئل.
[٧] الكافي ٤: ٥٠٩ الحديث ١٣، التهذيب ٥: ٤٠ الحديث ١١٨، الاستبصار ٢: ٢٦١ الحديث ٩٢٢، الوسائل ١٠: ١٦١ الباب ٤٨ من أبواب الذبح الحديث ٢.