منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
ذلك، بل جوّز مالك [١]، و أبو حنيفة [٢]، و أحمد صومها بعد مضيّ أيّام التشريق [٣].
و عن عطاء، و مجاهد: يصومها في الطريق، و هو قول إسحاق [٤].
و قال ابن المنذر: يصومها إذا رجع إلى أهله [٥]، و هو مرويّ عن ابن عمر [٦].
و للشافعيّ ثلاثة أقوال تقدّمت [٧].
لنا: أنّه صام قبل حضور وقته، فلم يجزئه، كما لو صام رمضان في شعبان.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك ... و كان له مقام بمكّة و أراد أن يصوم السبعة، ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله، أو شهرا ثمّ صام» [٨].
و لأنّه مسافر و بعد مضيّ أحد الوقتين يخرج عن حكم المسافر.
[١] بلغة السالك ١: ٣٠٢، المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠١، المغني ٣: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢.
[٢] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٥، بدائع الصنائع ٢: ١٧٤، تحفة الفقهاء ١: ٤١٢، مجمع الأنهر ١: ٢٨٨.
[٣] المغني ٣: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٨، الإنصاف ٣: ٥١٣.
[٤] المغني ٣: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٣، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠١، تفسير الطبريّ ٢:
٢٥٣، الدرّ المنثور للسيوطيّ ١: ٢١٦، فتح القدير للشوكانيّ ١: ١٩٧.
[٥] المغني ٣: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٣، الدرّ المنثور للسيوطيّ ١: ٢١٦.
[٦] المغني ٣: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٣، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠١، سنن البيهقيّ ٥: ٢٤، الدرّ المنثور للسيوطيّ ١: ٢١٦.
[٧] يراجع: ص ٢٠٩.
[٨] التهذيب ٥: ٢٣٤ الحديث ٧٩٠، الاستبصار ٢: ٢٨٢ الحديث ١٠٠٢، الوسائل ١٠: ١٦٠ الباب ٤٧ من أبواب الذبح الحديث ٤، و ص ١٦٣ الباب ٥٠ من أبواب الذبح الحديث ٢، فيهما: «ثمّ صام بعده».