منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
من منى لحجّهم [١]. و لو شرع لهم الطواف قبل الخروج، لم يتّفقوا على تركه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، قال: سألته عن الرجل يأتي المسجد [الحرام و قد أزمع بالحجّ] [٢] يطوف بالبيت؟ قال: «نعم، ما لم يحرم» [٣].
و عن عبد الحميد بن سعيد [٤]، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام، قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ، ثمّ طاف بالبيت بعد إحرامه [و هو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي، أ ينقض طوافه بالبيت إحرامه؟] [٥] فقال: «لا، و لكن يمضي على إحرامه» [٦]. و قد تقدّم البحث في ذلك.
مسألة: قد بيّنّا أنّه يجب أن يحرم بالحجّ [٧]؛ لأنّ ذمّته قد برئت من العمرة و بقيت مشغولة بالحجّ، فيحرم به
. و لو سها فأحرم بالعمرة و هو يريد الحجّ، لم يكن عليه شيء، رواه الشيخ- في
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٢، صحيح مسلم ٢: ٨٧٠ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ١٥٣ الحديث ١٧٨١، سنن النسائيّ ٥: ١٦٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٠٥.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٥: ١٦٩ الحديث ٥٦٣، الوسائل ٩: ٤٩٦ الباب ٨٣ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٤] عبد الحميد بن سعيد، عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الكاظم عليه السلام بقوله: عبد الحميد بن سعيد روى عنه صفوان بن يحيى، و أخرى من أصحاب الرضا عليه السلام في موضعين، قال الأردبيليّ:
و الظاهر اتّحاده مع عبد الحميد بن سعد بقرينة الراوي و المرويّ عنه، و قال المامقانيّ: إنّ ظاهر الشيخ التعدّد ... إلى أن قال: و ظاهر كلام الشيخ كونه إماميّا و رواية صفوان عنه تكشف عن وثاقته. و قال السيّد الخوئيّ: فإن كان رواية صفوان عن شخص دليلا على وثاقته فكلاهما ثقة و إلّا- كما هو الصحيح- لم يعمل معهما معاملة الثقة اتّحد أم تعدّدا. رجال الطوسيّ: ٣٥٥، ٣٧٩، ٣٨٣، جامع الرواة ١: ٤٤٠، تنقيح المقال ٢: ١٣٦، معجم رجال الحديث ٩: ٢٨٧.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] التهذيب ٥: ١٦٩ الحديث ٥٦٤، الوسائل ٩: ٤٩٧ الباب ٨٣ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٧] يراجع: ص ١٤.