منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
«صمها ببغداد» قلت: أفرّقها؟ قال: «نعم» [١].
مسألة: و أوجب علماؤنا التفريق بين الثلاثة و السبعة
؛ لأنّهم أوجبوا صوم الثلاثة في الحجّ و السبعة في بلده. و به قال الشافعيّ في حرملة، و نقله المزنيّ عنه، و قال في الإملاء: يصوم إذا فرغ من أفعال الحجّ [٢]. و به قال أبو حنيفة [٣]، و أحمد [٤].
و حكي عن الشافعيّ أنّه يصوم إذا خرج من مكّة سائرا في الطريق [٥]. و به قال مالك [٦].
لنا: قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ [٧].
و لا يقال لمن فرغ من أفعال الحجّ: رجع عنها، إنّما يقال لمن عاد إلى وطنه.
و ما رواه الجمهور عن ابن عمر، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حديث طويل: «فمن لم يجد هديا، فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله» [٨].
[١] التهذيب ٥: ٢٣٣ الحديث ٧٨٧، الاستبصار ٢: ٢٨١ الحديث ٩٩٨، الوسائل ١٠: ١٧٠ الباب ٥٥ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٢] مختصر المزنيّ (الأمّ) ٨: ٦٤، حلية العلماء ٣: ٢٦٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٢، المجموع ٧: ١٨٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٧٤، مغني المحتاج ١: ٥١٧.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٥، بدائع الصنائع ٢: ٤١٢، شرح فتح القدير ٢: ٤١٧، مجمع الأنهر ١: ٢٨٨.
[٤] المغني ٣: ٥٠٨- ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٨، الإنصاف ٣: ٥١٤.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٦٥، المجموع ٧: ١٨٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٧٧.
[٦] بداية المجتهد ١: ٣٦٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠١، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٦٧، حلية العلماء ٣: ٢٦٥، المغني ٣: ٥٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢.
[٧] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٩٠١ الحديث ١٢٢٧، سنن أبي داود ٢: ١٦٠ الحديث ١٨٠٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧.