منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
البحث الرابع في البدل
إذا لم يجد الهدي و لا ثمنه، وجب عليه أن يصوم بدله عشرة أيّام: ثلاثة أيّام في الحجّ متتابعات، و سبعة إذا رجع إلى أهله، و لا خلاف في ذلك بين العلماء كافّة؛ لقوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ [١].
و تعتبر القدرة عليه في مكانه، فمتى عدمه في موضعه، انتقل [٢] إلى الصوم و إن كان قادرا عليه في بلده؛ لأنّ وجوبه مؤقّت، و ما كان وجوبه مؤقّتا، اعتبرت القدرة عليه في موضعه، كالماء في الطهارة إذا عدمه في موضعه، انتقل إلى التراب، و لا نعلم فيه خلافا.
مسألة: و لو لم يجد الهدي و وجد ثمنه، قال الشيخان- رحمهما اللّه- يترك الثمن عند من يثق به من أهل مكّة
؛ ليشتري له به هديا و يذبحه عنه في بقيّة ذي الحجّة، فإن خرج ذو الحجّة و لم يجد، اشترى له في ذي الحجّة في العام المقبل [٣].
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] ج بزيادة: فرضه.
[٣] الشيخ المفيد في المقنعة: ٦١، و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ٢٥٤، و المبسوط ١: ٣٧٠.