منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر بإسناد له عن أحدهما عليهما السلام، قال:
سئل عن الأضاحيّ إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة، فقال: «ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس» [١].
و قد ظهر ممّا تقدّم [٢] أنّه لا يجوز العرجاء البيّن عرجها، و لا العوراء البيّن عورها، و لا العجفاء، و هي المهزولة، و لا الخرقاء [٣]، و لا الجذّاء، و هي المقطوعة الأذن، و لا العضباء، و هي المكسورة القرن، فإن كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس به و إن كان ما ظهر منه مقطوعا.
قال ابن بابويه: سمعت شيخنا محمّد بن الحسن- رضي اللّه عنه- يقول: سمعت محمّد بن الحسن الصفّار- رحمه اللّه- يقول: إذا ذهب من القرن الداخل ثلثاه و بقي ثلثه، فلا بأس بأن يضحّى به [٤].
و يجوز بما كانت أذنه مشقوقة، أو مثقوبة.
مسألة: و لا يجزئ الخصيّ
، قال علماؤنا، خلافا لبعض الجمهور [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي بردة أنّه قال: يا رسول اللّه عندي جذعة من المعز، فقال: «يجزئك و لا يجزئ أحدا بعدك» [٦].
قال أبو عبيد: قال إبراهيم الحربيّ: إنّما يجزئ الجذع من الضأن في الأضاحيّ
[١] التهذيب ٥: ٢١٣ الحديث ٧١٨، الوسائل ١٠: ١٢١ الباب ٢٣ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ١٨٧- ١٨٩.
[٣] خا، ق و ع: الجرباء.
[٤] الفقيه ٢: ٢٩٦.
[٥] المغني ٣: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٠، المجموع ٨: ٤٠١، المبسوط للسرخسيّ ١٢:
١١.
[٦] صحيح البخاريّ ٧: ١٣١، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ الحديث ١٩٦١، سنن أبي داود ٣: ٩٦ الحديث ٢٨٠٠ و ٢٨٠١، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٩.