منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
يفعل ما فعل عند الإحرام الأوّل من الغسل و التنظيف و أخذ الشارب و قلم الأظفار و غير ذلك، ثمّ يلبس ثوبي إحرامه و يدخل المسجد حافيا عليه [١] السكينة و الوقار، و يصلّي ركعتين عند المقام أو في الحجر، و إن صلّى ستّ ركعات، كان أفضل.
و إن صلّى فريضة الظهر و أحرم عقيبها، كان أفضل، فإذا صلّى ركعتي الإحرام، أحرم بالحجّ مفردا، و يدعو بما دعا به عند الإحرام الأوّل، غير أنّه يذكر الحجّ مفردا؛ لأنّ عمرته قد مضت.
و يلبّي إن كان ماشيا من موضعه الذي صلّى فيه، و إن كان راكبا، فإذا نهض به بعيره، فإذا انتهى إلى الرّدم و أشرف على الأبطح، رفع صوته بالتلبية؛ لقول الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمّار الصحيح: «فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الرّدم فلبّ، فإذا انتهيت إلى الرّدم و أشرفت على الأبطح، فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى» [٢].
و في حديث أبي بصير: «ثمّ تلبّي من المسجد الحرام» [٣].
و في رواية زرارة عن الباقر عليه السلام: «إذا جعلت شعب الدبّ عن يمينك و العقبة عن يسارك فلبّ بالحجّ» [٤].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و هذه الروايات غير متنافية؛ لأنّ رواية أبي بصير
[١] ع و ح: على.
[٢] التهذيب ٥: ١٦٧ الحديث ٥٥٧، الاستبصار ٢: ٢٥١ الحديث ٨٨٣، الوسائل ٩: ٧١ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٦٨ الحديث ٥٥٩، الاستبصار ٢: ٢٥٢ الحديث ٨٨٥، الوسائل ٩: ٧١ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٤] الكافي ٤: ٤٥٥ الحديث ٦، التهذيب ٥: ١٦٧ الحديث ٥٥٨، الاستبصار ٢: ٢٥٢ الحديث ٨٨٤ و فيه:
عن أبي عبد اللّه عليه السلام، الوسائل ٩: ٦٣ الباب ٤٦ من أبواب الإحرام الحديث ٥.