منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
«الأضحى يومان بعد يوم النحر، و يوم واحد بالأمصار» [١]. [٢]
قال الشيخ: لأنّ هذين الخبرين محمولان على أنّ أيّام النحر التي [٣] لا يجوز فيها الصوم بمنى ثلاثة أيّام، و في سائر البلدان يوم واحد؛ لأنّ ما بعد يوم النحر في سائر الأمصار يجوز صومه، و لا يجوز ذلك بمنى إلّا بعد ثلاثة أيّام [٤]؛ لما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «النحر بمنى ثلاثة أيّام، فمن أراد الصوم لم يصم حتّى تمضي الثلاثة الأيّام، و النحر بالأمصار يوم [٥]، فمن أراد أن يصوم، صام من الغد» [٦].
إذا عرفت هذا: فإنّه يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى، و لو أخّره، أثم و أجزأ، و كذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة، جاز.
فرع: الليالي المتخلّلة لأيّام النحر قال أكثر فقهاء الجمهور: إنّه يجزئ فيها ذبح الهدي
؛ لأنّ هاتين الليلتين داخلتان في مدّة الذبح، فجاز الذبح فيها [٧] كالأيّام [٨].
[١] كثير من النسخ: «في الأمصار».
[٢] التهذيب ٥: ٢٠٣ الحديث ٦٧٧، الاستبصار ٢: ٢٦٤ الحديث ٩٣٤، الوسائل ١٠: ٩٦ الباب ٦ من أبواب الذبح الحديث ٧.
[٣] في النسخ: الذي، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٢٠٣، الاستبصار ٢: ٢٦٤.
[٥] ع: يوم واحد.
[٦] التهذيب ٥: ٢٠٣ الحديث ٦٧٨، الاستبصار ٢: ٢٦٥ الحديث ٩٣٥، الوسائل ١٠: ٩٥ الباب ٦ من أبواب الذبح الحديث ٥.
[٧] خا و ق: فيهما.
[٨] المغني ٣: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٧ و ٥٥٨، حلية العلماء ٣: ٣٦٨، المجموع ٨:
٣٩١، الميزان الكبرى ٢: ٥٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٦١.