منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
وجوبه [١].
و الجواب: بالمنع من كون التمتّع إنّما يحصل بالوقوف، بل بالإحرام يتلبّس بالحجّ. على أنّ قوله عليه السلام: «دخلت العمرة في الحجّ هكذا» و شبّك بين أصابعه [٢].
يعطي التلبّس به من أوّل أفعال العمرة.
و التعريض للفوات لا يقتضي عدم الإيجاب. و كون وقت الذبح هو بعد رمي جمرة العقبة لا يستلزم كون وقت وجوبه ذلك.
مسألة: و وقت ذبحه يوم النحر
. و به قال أبو حنيفة [٣]، و مالك [٤]، و أحمد.
و عن أحمد رواية أنّه يجوز له نحره في شوّال بمكّة، و إن قدم في العشر، لم ينحره إلّا بمنى يوم النحر [٥]، و به قال عطاء [٦].
و قال الشافعيّ: يجوز نحره بعد الإحرام بالحجّ قولا واحدا، و فيما قبل ذلك بعد حلّه من العمرة احتمالان [٧].
[١] نسب المصنّف إليه وجوب الهدي بعد رمي الجمار، و لكنّ الشيخ في الخلاف ١: ٤٢٤ مسألة- ٤٤ و المصنّف نفسه في التذكرة ٨: ٢٥٥ نسب إليه وجوب الهدي إذا وقف بعرفة، ينظر: المجموع ٧: ١٨٤، حلية العلماء ٣: ٢٦٣.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨٨ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٤ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٤ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٦، ٤٧.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤٦، بدائع الصنائع ٢: ١٧٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٦، شرح فتح القدير ٣: ٨١، مجمع الأنهر ١: ٢٨٨.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٤٨٧، بداية المجتهد ١: ٣٧٨، بلغة السالك ١: ٢٧٩، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٣٤٧، أحكام القرآن لابن العربيّ ١: ١٢٩.
[٥] المغني ٣: ٥٠٦، ٥٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٥٢، الإنصاف ٣: ٤٤٥.
[٦] المغني ٣: ٥٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٥٢.
[٧] حلية العلماء ٣: ٢٦٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٢، المجموع ٧: ١٨٤، مغني المحتاج ١: ٥١٦.