منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
ذي الحجّة [١].
و روي عن ابن عمر، و ابن عبّاس، و طاوس، و سعيد بن جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا [٢]. و هو قول أحمد [٣]؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بالإهلال يوم التروية [٤].
و لأنّه ميقات للإحرام، فاستوى فيه أهل مكّة و غيرهم، كميقات المكان.
و لا خلاف أنّه لو أحرم المتمتّع بحجّة [٥] أو المكّيّ قبل ذلك في أيّام الحجّ، فإنّه يجزئه.
مسألة: و يحرم من مكّة، و الأفضل أن يكون من تحت الميزاب
، و يجوز أن يحرم من أيّ موضع شاء من مكّة، و لا نعلم فيه خلافا.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «حتّى أهل مكّة يهلّون منها» [٦]
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن صفوان، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال:
«إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق» [٧].
[١] الموطّأ ١: ٣٣٩- ٣٤٠، المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٩، بداية المجتهد ١: ٣٢٥، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٥٨.
[٢] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٣٠، المجموع ٧: ١٨١.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٣٠، الكافي لابن قدامة ١: ٥٩٥، الإنصاف ٤: ٢٥، زاد المستقنع: ٣٣.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٨٩ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٤ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٤ الحديث ٣٠٧٤.
[٥] ع: بالحجّ.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٥، صحيح مسلم ٢: ٨٣٨ الحديث ١١٨١، سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٣٨، سنن النسائيّ ٥: ١٢٥- ١٢٦، سنن الدارميّ ٢: ٣٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٣٧- ٢٣٨ الحديث ٨، سنن البيهقيّ ٥: ٢٩.
[٧] التهذيب ٥: ١٦٦ الحديث ٥٥٥، الوسائل ٨: ٢٤٦ الباب ٢١ من أبواب المواقيت الحديث ٢.