منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
و يستحبّ أن يتولّى الحاجّ بنفسه الذبيحة؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نحر هديه بنفسه [١].
و روى غرفة بن الحارث الكنديّ [٢]، قال: شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع و أتي بالبدن فقال: «ادع لي أبا حسن» فدعي له عليّ عليه السلام، فقال: «خذ بأسفل الحربة» [٣] و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأعلاها، ثمّ طعنا بها البدن. رواه أبو داود [٤]. و إنّما فعلا ذلك؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أشرك عليّا عليه السلام في هديه.
و قال جابر: نحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاثا و ستّين بدنة بيده، ثمّ أعطى عليّا عليه السلام فنحر ما غبر [٥].
و روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نحر خمس بدنات ثمّ قال: «من شاء اقتطع» رواه الجمهور [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في صفة حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: «و كان
[١] صحيح مسلم ٢: ٨٩٢ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٦، ١٠٢٧ الحديث ٣٠٧٤ و ٣٠٧٦.
[٢] غرفة- بفتح الغين و الراء- بن الحارث الكنديّ يكنّى أبا الحارث، شهد حجّة الوداع، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قصّة نحر البدن، و روى عنه عبد اللّه بن الحارث الأزديّ و عبد الرحمن بن شماسة المهريّ و كعب بن علقمة التنوخيّ شهد فتح مصر، و كان كاتب عمر بن الخطّاب.
أسد الغابة ٤: ١٦٩، الإصابة ٣: ١٨٥، تهذيب التهذيب ٨: ٢٤٤.
[٣] الحربة: هي كالرمح. المصباح المنير: ١٢٧.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٤٩ الحديث ١٧٦٦.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٨٩٢ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٣.
[٦] مسند أحمد ٤: ٣٥٠، المستدرك للحاكم ٤: ٢٢١، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٧.