منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
البحث الثاني في كيفيّة الذبح
مسألة: يجب فيه النيّة؛ لأنّه عبادة
، فيشترط [١] فيه النيّة؛ لقوله تعالى: وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢].
و لأنّ جهات إراقة الدم متعدّدة، فلا يتخلّص المذبوح هديا إلّا بالقصد.
و يجب اشتمالها على جنس الفعل و جهته من كونه هديا أو كفّارة أو غير ذلك، و صفته من وجوب أو ندب و التقرّب إلى اللّه تعالى.
و يجوز أن يتولّاها عنه الذابح؛ لأنّه فعل تدخله النيابة، فتدخل في شرطه كغيره من الأفعال.
مسألة: و يختصّ الإبل بالنحر، فلا يجوز ذبحها، و البقر و الغنم بالذبح
، فلا يجوز نحرهما، و سيأتي البحث في ذلك.
و يدلّ عليه: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام، قال: «كلّ منحور مذبوح حرام، و كلّ مذبوح منحور حرام» [٣].
[١] بعض النسخ: يشترط.
[٢] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٣] الفقيه ٢: ٢٩٩ الحديث ١٤٨٥، الوسائل ١٠: ١٣٩ الباب ٣٨ من أبواب الذبح الحديث ٣.