منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
هذا يتزيّن [١] به المؤمن، يصوم و لا يأخذ من ثيابه شيئا» [٢].
و لأنّه ضرر و حرج و يعتبر القدرة في موضعه، فمتى عدمه في موضعه، جاز له الانتقال إلى الصيام و إن كان قادرا عليه في بلده، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّ وجوبه موقّت، و ما كان وجوبه موقّتا اعتبرت القدرة عليه في موضعه، كالماء في الطهارة إذا عدمه في مكانه انتقل إلى التراب.
مسألة: و لو تمتّع الصبيّ، وجب على وليّه أن يذبح عنه
؛ عملا بالعموم، فإن لم يجد، فليصم عنه عشرة أيّام؛ للآية [٣]. و لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي نعيم [٤]، قال: تمتّعنا فأحرمنا و معنا صبيان، فأحرموا و لبّوا كما لبّينا، و لم نقدر على الغنم، قال: «فليصم عن كلّ صبيّ وليّه» [٥].
[١] في التهذيب: «ممّا يتزيّن».
[٢] التهذيب ٥: ٢٣٨ الحديث ٨٠٢، الوسائل ١٠: ١٧١ الباب ٥٧ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٣] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٤] أبو نعيم، قال الأردبيليّ: كنية لأحمد بن عبد اللّه الأصفهانيّ الذي ذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة و قال: إنّه عامّيّ. و كنية لربعيّ بن عبد اللّه بن الجارود الذي ترجم له في الجزء الرابع ص ٦٢.
و كنية لمحمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد. قال الأردبيليّ: و في الأوّل أشهر.
رجال العلّامة: ٢٠٥، جامع الرواة ٢: ٤٢٠.
[٥] التهذيب ٥: ٢٣٧ الحديث ٨٠١، الوسائل ١٠: ٩١ الباب ٣ من أبواب الذبح الحديث ٤. و فيه: و لم يقدروا، مكان: و لم نقدر.