منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
يصوم بعد النفر؟ فقال: «ذهبت الأيّام التي قال اللّه ألا كنت أمرته أن يفرد الحجّ؟» قلت: طلبت الخير، فقال: «كما طلبت الخير فاذهب و اذبح [١] عنه شاة سمينة» و كان ذلك يوم النفر الأخير [٢].
الخامس: إذا أعتق المملوك قبل الوقوف بالموقفين، أجزأ عن حجّة الإسلام و وجب عليه الهدي إن تمكّن
، و إلّا الصوم، و لا يجب على المولى، و لا نعلم فيه خلافا.
السادس: روى الشيخ عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ معنا مماليك لنا قد تمتّعوا، علينا أن نذبح عنه؟
تقال: فقال: «المملوك لا حجّ [٣] له و لا عمرة» [٤].
قال الشيخ: هو محمول على أنّه حجّ بغير إذن مولاه [٥]. و هو جيّد، و يحتمل أيضا أنّه لا حجّ له يجزئه عن حجّة الإسلام لو أعتق، و الاحتمال الأوّل أقرب.
مسألة: و إنّما يجب الهدي على المتمكّن منه أو من ثمنه إذا وجده بالشراء
؛ لأنّ تكليف المعسر ضرر، فيكون منفيّا، و لا نعلم فيه خلافا، و لا يجب بيع ثياب التجمّل في الهدي، بل ينتقل إلى الصوم؛ لما رواه الشيخ عن عليّ بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: قلت له: رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ و في عيبته ثياب، له [٦] أن يبيع من ثيابه شيئا و يشتري بدنة [٧]؟ قال: «لا،
[١] ع و ح: فاذبح، كما في التهذيب و الوسائل.
[٢] التهذيب ٥: ٢٠١ الحديث ٦٦٩، الاستبصار ٢: ٢٦٣ الحديث ٩٢٧، الوسائل ١٠: ٨٩ الباب ٢ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٣] ق و خا: لا حجّة.
[٤] التهذيب ٥: ٤٨٢ الحديث ١٧١٥، الوسائل ٨: ٣٢ الباب ١٥ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٣ و ج ١٠: ٩٠ الباب ٢ من أبواب الذبح الحديث ٦.
[٥] التهذيب ٥: ٤٨٢.
[٦] ع: أله.
[٧] في التهذيب: هديا، مكان: بدنة.