منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
و قال أصحاب الرأي: إن رجع إلى مصره، بطلت متعته، و إلّا فلا [١].
و قال مالك: إن رجع إلى مصره أو إلى غيره أبعد من مصره، بطلت متعته، و إلّا فلا [٢].
و قال الحسن: هو متمتّع و إن رجع إلى بلده، و اختاره ابن المنذر [٣].
لنا: قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٤].
و ما تقدّم من الأحاديث الدالّة على صحّة العمرة إن رجع في الشهر الذي خرج منه، و وجوب إعادتها إن رجع في غيره [٥]، و على كلا التقديرين لا بدّ من الدم.
احتجّ أحمد: بما روي عن عمر و ابنه أنّهما قالا: إذا اعتمر في أشهر الحجّ ثمّ أقام، فهو متمتّع، فإن خرج و رجع، فليس بمتمتّع [٦].
و جوابه: أنّه محمول على من رجع في غير الشهر الذي خرج فيه؛ جمعا بين الأدلّة.
مسألة: و إنّما يجب الدم على من أحلّ من إحرام العمرة
، فلو لم يحلّ منها و أدخل إحرام الحجّ عليها، بطلت المتعة، و سقط الدم على قول الشيخ- رحمه اللّه [٧]-، و به قال أحمد [٨].
روت عائشة قالت: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عام حجّة الوداع،
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٣١، تحفة الفقهاء ١: ٤١١، بدائع الصنائع ٢: ١٧٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥٨، شرح فتح القدير ٢: ٤٣١، مجمع الأنهر ١: ٢٩٠.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٣، إرشاد السالك: ٥٥، بلغة السالك ١: ٢٧٢.
[٣] المغني ٣: ٥٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٨.
[٤] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٥] يراجع: الجزء العاشر ص ٤٤٧.
[٦] المغني ٣: ٥٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٦.
[٧] الخلاف ١: ٤٢١ مسألة- ٣٢.
[٨] المغني ٣: ٥٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٦، الإنصاف ٣: ٤٤٢.