منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
عندها» [١].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجمار، فقال: «قم عند الجمرتين و لا تقم عند جمرة العقبة»، فقلت: هذا من السنّة؟
قال: «نعم»، قلت: ما ذا أقول إذا رميت؟ قال: «كبّر مع كلّ حصاة» [٢].
فرع [٣]: قال الشيخ- رحمه اللّه-: وقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف
، و وقت الإجزاء من عند طلوع الفجر مع الاختيار، فإن رمى قبل ذلك، لم يجزئه، و للعليل و صاحب الضرورة و للنساء يجوز الرمي بالليل. و بمثل ما قلناه قال مالك و أبو حنيفة، و أحمد و إسحاق.
و قال الشافعيّ: أوّل وقت الإجزاء إذا انتصفت ليلة النحر. و به قال عطاء، و عكرمة.
و قال النخعيّ، و الثوريّ، وقته بعد طلوع الشمس يوم النحر و قبل ذلك لا يجزئ، و لا يعتدّ به.
و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و بما روت عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أرسل بأمّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر ثمّ مضت فأفاضت [٤].
مسألة: عدد حصى الجمار سبعون حصاة
: سبع منها لجمرة العقبة ترمى بها يوم
[١] التهذيب ٥: ٢٦١ الحديث ٨٨٨، الاستبصار ٢: ٢٩٦ الحديث ١٠٥٧، الوسائل ١٠: ٧٨ الباب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١ و ص ٧٥ الباب ١٠ الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٢٦١ الحديث ٨٨٩، الوسائل ١٠: ٧٥ الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٣] ح و ع: مسألة.
[٤] الخلاف ١: ٤٥٦ مسألة- ١٦٧.