منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و هو لأمس، و الأخرى عند زوال الشمس» [١].
و عن بريد العجليّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني، قال: «فليرمها في اليوم الثالث لما فاته، و لما يجب عليه في يومه» [٢].
احتجّوا: يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ارم و لا حرج» [٣].
و جوابه: أنّه إنّما كان في النهار؛ لأنّه سأله في يوم النحر، و لا يكون اليوم إلّا قبل مغيب الشمس.
و قال مالك: يرمي ليلا، ثمّ اضطرب قوله، فتارة أوجب الدم حينئذ، و تارة أسقطه [٤].
مسألة: يستحبّ الرمي عند زوال الشمس
؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس» [٥].
و يستحبّ له أن لا يقف عندها بلا خلاف.
رواه الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ثمّ تمضي إلى الثالثة و عليك السكينة و الوقار، و لا تقف
[١] التهذيب ٥: ٢٦٢ الحديث ٨٩٣، الوسائل ١٠: ٨١ الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٦٣ الحديث ٨٩٤، الوسائل ١٠: ٨٢ الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٣.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٣١ و ٤٣ و ج ٢: ٢١٥، صحيح مسلم ٢: ٩٤٨ الحديث ١٣٠٦، سنن أبي داود ٢:
٢١١ الحديث ٢٠١٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢٣٣ الحديث ٨٨٥ و ص ٢٥٨ الحديث ٩١٦، سنن الدارميّ ٢:
٦٤، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٥٤ الحديث ٧٨.
[٤] الموطّأ ١: ٤٠٩، المدوّنة الكبرى ١: ٤١٩، بداية المجتهد ١: ٣٥١، بلغة السالك ١: ٢٨٠، المغني ٣:
٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦١.
[٥] التهذيب ٥: ٢٦١ الحديث ٨٨٨، الاستبصار ٢: ٢٩٦ الحديث ١٠٥٧، الوسائل ١٠: ٧٨ الباب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١ و ص ٧٥ الباب ١٠ الحديث ٢.