منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
عليه سورة البقرة رماها [١].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم، و ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «و لا ترم على الجمرة [٢]» [٣].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: جميع أفعال الحجّ يستحبّ أن تكون مستقبل القبلة من الوقوف بالموقفين و رمي الجمار إلّا جمرة العقبة يوم النحر، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رماها مستقبلها مستدبر الكعبة [٤].
مسألة: و يستحبّ له أن يرميها خذفا
، بأن يضع كلّ حصاة على بطن إبهامه و يدفعها بظفر السبّابة- قال صاحب الصحاح: الخذف رمي الحجر بأطراف الأصابع [٥]- لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «تخذفهنّ خذفا و تضعها و تدفعها بظفر السبّابة» [٦].
و لو رماها على غير هذه الهيئة، كان جائزا، و يكون قد ترك الأفضل.
مسألة: و ينبغي أن يكون بينه و بين الجمرة قدر عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا
؛ لما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٧- ٢١٨، صحيح مسلم ٢: ٩٤٢ الحديث ١٢٩٦، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢٤٥ الحديث ٩٠١، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٩، عمدة القارئ ١٠: ٨٩- ٩٠ الحديث ٣٢٩- ٣٣٠.
[٢] في التهذيب: أعلى الجمرة.
[٣] التهذيب ٥: ١٩٧ الحديث ٦٥٦، الوسائل ١٠: ٧٦ الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٣.
[٤] المبسوط ١: ٣٦٩.
[٥] الصحاح ٤: ١٣٤٧.
[٦] التهذيب ٥: ١٩٧ الحديث ٦٥٦، الوسائل ١٠: ٧٣ الباب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.