منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
الجمار، و قد وقع الإجماع على خلافه.
و لأنّ سكينة عليها السلام لمّا سقطت الحصاة السابعة [١] رمت بخاتمها، و لو كان ما رمي به مجزئا، لأخذت منه واحدة عوض الخاتم [٢].
فروع:
الأوّل: لا فرق في عدم الإجزاء بين جميع العدد و بعضه
، فلو رمى بستّ أبكار و واحدة رمي بها قبل ذلك، لم يجزئه.
الثاني: لو رمى بحصاة نجسة، كره له ذلك، و هل يكون مجزئا أم لا؟ فيه تردّد
، أقربه الإجزاء؛ عملا بالعموم.
الثالث: لو رمى بخاتم فصّه ممّا يجوز الرمي به، هل يجزئه أم لا؟
قال بعض الجمهور: لا يجزئه؛ لأنّه تبع، و الرمي بالمتبوع لا بالتابع [٣]. و طعن في حديث سكينة عليها السلام بضعف السند [٤].
مسألة: و يجب أن يكون الحصى من الحرم، فلا يجزئه لو أخذه من غيره
؛ لقول أبي عبد اللّه عليه السلام: «إن أخذته من الحرم أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم، لم يجزئك» [٥] و هذا نصّ في الباب.
و يكره أن تكون صمّا [٦]، و يستحبّ أن تكون برشا [٧]؛ لما رواه الشيخ- في
[١] كثير من النسخ: السابقة.
[٢] أورده ابنا قدامة في المغني ٣: ٤٥٥، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٥٩.
[٣] المغني ٣: ٤٥٦، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٠.
[٤] أورده ابنا قدامة في المغني ٣: ٤٥٥، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٥٩.
[٥] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥٤، الوسائل ١٠: ٥٣ الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٦] حجر أصمّ: صلب مصمت. المصباح المنير: ٣٤٨.
[٧] البرشة: لون مختلط حمرة و بياضا أو غيرهما من الألوان. النهاية لابن الأثير ١: ١١٨.