منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
و الملح و غير ذلك من الذهب و الفضّة [١]. و به قال الشافعيّ [٢].
و أنكر ابن إدريس ذلك؛ لوقوع الاتّفاق على الإجزاء بالحصى، و براءة الذمّة معه، و حصول الخلاف في غيره [٣].
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «بأمثال هؤلاء فارموا» [٤] و مثل الحصى حصى.
و قال عليه السلام لمّا هبط مكان محسّر: «أيّها الناس عليكم بحصى الخذف» [٥].
و قول ابن إدريس جيّد؛ لتواتر الأحاديث بالأمر بالرمي بالحصى.
و روى الشيخ- في الحسن- عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا ترم الجمار إلّا بالحصى» [٦].
مسألة: و يجب أن يكون الحصى أبكارا
، فلو رمى بحصاة رمى بها هو أو غيره، لم يجزئه، قاله علماؤنا، و به قال أحمد [٧].
[١] الخلاف ١: ٤٥٥ مسألة- ١٦٣.
[٢] الأمّ ٢: ٢١٣، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٨، حلية العلماء ٣: ٣٤٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٨، المجموع ٨: ١٨٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٩٧، المغني ٣: ٤٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٥٩.
[٣] السرائر: ١٣٩.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٨ الحديث ٣٠٢٩، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٨ و ٢٦٩، مسند أحمد ١: ٢١٥ و ٣٤٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٧ بتفاوت يسير.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٣١ الحديث ١٢٨٢، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٧، مجمع الزوائد ٣:
٢٥٧.
[٦] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥٤، الوسائل ١٠: ٧١ الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٧] المغني ٣: ٤٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٥٩، الإنصاف ٤: ٣٥.