منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥
«بمثلها فارموا» [١].
و قال عليه السلام: «يا أيّها الناس لا يقتل بعضكم بعضا، فإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، قال:
«خذ حصى الجمار من جمع، و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك» [٣].
و مثله روي عن ربعيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٤]، و الأمر يدلّ على الوجوب.
و لأنّه رمي بغير الحجارة، فلم يجزئه، كما لو رمى بالدراهم، و الدراهم مخلوقة في الأرض فهي من جنس الحجارة.
احتجّ أبو حنيفة و داود [٥]: بقوله صلّى اللّه عليه و آله: «إذا رميتم و حلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء» [٦] و لم يفصّل.
[١] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٨ الحديث ٣٠٢٩، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٨، مسند أحمد ١: ٢١٥ و ٣٤٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٥: ١٦٠- ١٦١ الحديث ٣٨٨ و ٣٨٩.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٨ الحديث ٣٠٢٨، سنن أبي داود ٢: ٢٠٠ الحديث ١٩٦٦، مسند أحمد ٣: ٥٠٣ و ج ٥: ٣٧٩ و ج ٦: ٣٧٦ و ٣٧٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٥: ١٦٠ الحديث ٣٨٨.
[٣] التهذيب ٥: ١٩٥ الحديث ٦٥٠، الوسائل ١٠: ٥٢ الباب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١ و ص ٧١ الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥١، الوسائل ١٠: ٥٢ الباب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ذيل الحديث ٢.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٦، بدائع الصنائع ٢: ١٥٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٧، المغني ٣: ٤٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٥٩.
[٦] مسند أحمد ٦: ١٤٣، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٧٦ الحديث ١٨٦ و ١٨٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٦، كنز العمّال ٥: ٧٨ الحديث ١٢١٢٨.