منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
و لا نعلم في استحباب الإسراع فيه خلافا.
فروع:
الأوّل: لو ترك الهرولة فيه، استحبّ له أن يرجع و يهرول فيه
؛ لأنّها كيفيّة مستحبّة، و لا يمكن فعلها إلّا بإعادة الفعل، فاستحبّ إعادته.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه، قال: ترك رجل السعي في وادي محسّر، فأمره أبو عبد اللّه عليه السلام بعد الانصراف إلى مكّة فرجع فسعى [١].
الثاني: يستحبّ الدعاء حالة السعي في وادي محسّر
بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: اللهمّ سلّم عهدي، و اقبل توبتي، و أجب دعوتي، و اخلفني بخير فيمن تركت بعدي» [٢].
الثالث: روى ابن بابويه عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «الحركة في وادي محسّر مائة خطوة»
[٣]. و في حديث آخر: «مائة ذراع» [٤].
أمّا الجمهور: فاستحبّوا الإسراع قدر رمية حجر [٥].
الرابع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا أفاض من المشعر قبل طلوع الشمس
؛ فلا
[١] الفقيه ٢: ٢٨٢ الحديث ١٣٨٧، الوسائل ١٠: ٤٧ الباب ١٤ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٢: ٢٨٢ الحديث ١٣٨٤، الوسائل ١٠: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٣] الفقيه ٢: ٢٨٢ الحديث ١٣٨٥، الوسائل ١٠: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٤] الفقيه ٢: ٢٨٢ الحديث ١٣٨٦، الوسائل ١٠: ٤٧ الباب ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٤.
[٥] الموطّأ ١: ٣٩٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧، المجموع ٨: ١٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٣٧١، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٣.