منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
مسألة: و يستحبّ له أن يفيض بالسكينة و الوقار ذاكرا للّه تعالى مستغفرا داعيا
؛ لما رواه الجمهور عن ابن عبّاس، قال: ثمّ أردف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الفضل بن عبّاس و قال: «أيّها الناس إنّ البرّ ليس بإيجاف الخيل و الإبل، فعليكم بالسكينة» [١] فما رأيتها رافعة يديها حتّى أتى منى [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «فأفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خلاف ذلك بالسكينة و الوقار و الدعة، فأفض بذكر اللّه تعالى و الاستغفار و حرّك به لسانك» [٣].
مسألة: فإذا بلغ وادي محسّر- و هو واد عظيم بين جمع و منى، و هو إلى منى أقرب- أسرع في مشيه إن كان ماشيا
، و إن كان راكبا حرّك دابّته، و لا نعلم فيه خلافا. روى الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر في صفة حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لمّا أتى وادي محسّر حرّك قليلا، و سلك الطريق الوسطى [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ و ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإذا مررت بوادي محسّر- و هو واد عظيم بين جمع و منى، و هو إلى منى أقرب- فاسع فيه حتّى تجاوزه، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حرّك ناقته» [٥].
[١] أكثر النسخ: فعليكم السكينة.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٩٠ الحديث ١٩٢٠، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٦، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٣.
[٣] التهذيب ٥: ١٩٢ الحديث ٦٣٧، الوسائل ١٠: ٤٨ الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٩١ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٩، سنن البيهقيّ ٥: ٨.
[٥] الفقيه ٢: ٢٨٢ الحديث ١٣٨٤، التهذيب ٥: ١٩٢ الحديث ٦٣٧، الوسائل ١٠: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.