منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
أو نسيان. و لو نسي الوقوف بعرفة، رجع فوقف بها و لو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، و لو غلب على ظنّه الفوات، اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس و قد تمّ حجّه، و كذا لو نسي الوقوف بعرفات و لم يدرك إلّا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس.
و لو نسي الوقوف بالمشعر، فإن كان قد وقف بعرفة، صحّ حجّه، و إلّا بطل.
مسألة: و يستحبّ أخذ حصى الجمار من المزدلفة، و هو سبعون حصاة
، ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [١]، و هو قول ابن عمر، و سعيد بن جبير [٢].
و عن أحمد جواز ذلك و ليس بمستحبّ [٣].
لنا: أنّ الرمي تحيّة لموضعه، فينبغي له أن يلتقطه من المشعر؛ لئلّا يشتغل عند قدومه بغيره، كما أنّ الطواف تحيّة المسجد، فلا يبدأ بشيء قبله.
و ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه كان يأخذ الحصى من جمع [٤]. و فعله سعيد بن جبير، و قال: كانوا يتزوّدون الحصى من جمع [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، قال:
«خذ حصى الجمار من جمع، و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك» [٦].
و عن ربعيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «خذ حصى الجمار من جمع، و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك». [٧].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧، المجموع ٨: ١٣٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٩، مغني المحتاج ١: ٥٠٠، السراج الوهّاج: ١٦٣.
[٢] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٤.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٤، الإنصاف ٤: ٣٢، زاد المستقنع: ٣٣.
[٤] سنن البيهقيّ ٥: ١٢٨.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٤.
[٦] التهذيب ٥: ١٩٥ الحديث ٦٥٠، الوسائل ١٠: ٥٢ الباب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٧] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥١، الوسائل ١٠: ٥٢ الباب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ذيل الحديث ١.