منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
رأسه ساعة ثمّ قال: «أ ليسا قد صلّيا الغداة بالمزدلفة؟» قلت: بلى، قال: «أ ليس قد قنتا في صلاتهما؟» قلت: بلى، قال: «تمّ حجّهما» ثمّ قال: «المشعر من المزدلفة و المزدلفة من المشعر، و إنّما يكفيهما اليسير من الدعاء» [١].
و عن محمّد بن حكيم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أصلحك اللّه الرجل الأعجميّ و المرأة الضعيفة يكون [٢] مع الجمّال الأعرابيّ، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا، فقال: «أ ليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم» قلت: فإن لم يصلّوا؟ قال: «قد ذكروا اللّه فيها، فإن كان [٣] قد ذكروا اللّه فقد أجزأهم» [٤].
الرابع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: من ترك الوقوف بالمشعر متعمّدا، فعليه بدنة
[٥]؛ لما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من أفاض من عرفات مع الناس و لم يبت [٦] معهم بجمع و مضى إلى منى متعمّدا أو مستخفّا، فعليه بدنة» [٧].
و الوجه أنّه إذا ترك الوقوف بالمشعر عمدا، بطل حجّه؛ لما تقدّم من أنّه ركن يبطل الحجّ بالإخلال به عمدا [٨].
الخامس: لو ترك الوقوف بالموقفين معا، بطل حجّه
، سواء كان عن عمد
[١] التهذيب ٥: ٢٩٣ الحديث ٩٩٤، الاستبصار ٢: ٣٠٦ الحديث ١٠٩٢، الوسائل ١٠: ٦٤ الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٧.
[٢] كذا في النسخ، و في الكافي ٤: ٤٧٢ و الاستبصار: يكونان، و في الوسائل: تكونان.
[٣] في المصادر: كانوا.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٣ الحديث ٩٩٥، الاستبصار ٢: ٣٠٦ الحديث ١٠٩٣، الوسائل ١٠: ٦٣ الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩٤.
[٦] في المصادر: «و لم يلبث».
[٧] التهذيب ٥: ٢٩٤ الحديث ٩٩٦، الوسائل ١٠: ٦٥ الباب من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٨] يراجع: ص ٨٧.