منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣
الحسن العطّار [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع، و وجدهم قد أفاضوا، فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه» [٢].
فروع:
الأوّل: ظهر من جميع ما تقدّم: أنّ الوقت الاختياريّ بعرفات من زوال الشمس إلى غروبها من يوم عرفة
، و الاضطراريّ إلى طلوع الفجر من يوم النحر. و الوقت الاختياريّ للوقوف بالمشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و الاضطراريّ من غروب الشمس ليلة النحر إلى الزوال من يومه على قول الشيخ، و إلى غروبها منه على قول السيّد رحمه اللّه [٣].
الثاني: إذا أدرك أحد الموقفين اختيارا، و الآخر اضطرارا، صحّ حجّه إجماعا
. و لو أدرك الاضطراريّين، فيه تردّد، أقربه إدراك الحجّ؛ لرواية الحسن العطّار- الصحيحة- عن الصادق عليه السلام [٤]. أمّا لو أدرك أحد الاضطراريّين خاصّة، فإن كان المشعر، صحّ حجّه على قول السيّد- رحمه اللّه- و بطل على قول الشيخ رحمه اللّه.
[١] الحسن بن زياد العطّار مولى بني ضبّة، كوفيّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام- و قيل: الحسن بن زياد الطائيّ- له كتاب، قاله النجاشيّ، و قال الشيخ في الفهرست: له أصل. و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة. رجال النجاشيّ: ٤٧، الفهرست: ٤٩، رجال العلّامة: ٤١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٢ الحديث ٩٩٠، الاستبصار ٢: ٣٠٥ الحديث ١٠٨٨، الوسائل ١٠: ٦٢ الباب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٣] يراجع: ص ٩٨.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٢ الحديث ٩٩٠، الاستبصار ٢: ٣٠٥ الحديث ١٠٨٨، الوسائل ١٠: ٦٢ الباب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.