دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٧ - باب ما جاء في إخبار الأحبار و الرهبان قبل أن يبعث اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رسولا، بما يجدونه عندهم في كتبهم من خروجه، و صدقه في رسالته، و استفتاحهم به على أهل الشرك
(١) عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قوله: فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ [١٦] و روي معناه أيضا، عن عطية، عن ابن عباس.
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن قيس بن الربيع، عن يونس بن أبي مسلم، عن عكرمة:.
أن ناسا من أهل الكتاب آمنوا برسلهم و صدّقوهم، و آمنوا بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قبل أن يبعث. فلما بعث كفروا به، فذلك قوله، عز و جل: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ [١٧] و كان قوم من أهل الكتاب آمنوا برسلهم، و بمحمد، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قبل أن يبعث فلما بعث محمد، [(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [١٨] آمنوا به، فذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ [١٩].
[١٦] الآية الكريمة (٨٩) من سورة البقرة، و الحديث أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٢٦٣)، و في إسناده: عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه. قال الدار قطني: هما ضعيفان، و قال احمد:
ضعيف، و قال يحيى بن معين: كذاب، و قال أبو حاتم: «متروك، ذاهب الحديث»، و قال ابن حبان: يضع الحديث، و قال السّعدي: «دجال كذاب». الميزان (٢: ٦٦٦- ٦٦٧).
[١٧] الآية الكريمة (١٠٦) من سورة آل عمران.
[١٨] في (م): «(عليه السلام)».
[١٩] الآية الكريمة (١٧) من سورة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).