دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨ - باب ما جاء في حفظ اللّه، تعالى
(١) إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف، قال:
قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): شهدت مع عمومتي «حلف المطّيبين» فما أحب أن أنكثه- أو كلمة نحوها- و أن لي حمر النّعم [٣٥] و كذلك رواه بشر بن المفضّل عن عبد الرحمن.
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: حدثنا [٣٦] أبو عمرو بن مطر، قال:
حدثنا أبو بكر أحمد بن داود السّمناني، قال: حدثنا معلّى بن مهدي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما شهدت حلفا لقريش إلا حلف المطّيّبين، و ما أحبّ أنّ لي حمر النّعم و أني كنت نقضته.
قال: و المطيبين: هاشم، و أمية، و زهرة، و مخزوم.
كذا روى هذا التفسير مدرجا في الحديث، و لا أدري قائله. [٣٧].
[٣٥] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (١: ١٩٠، ١٩٣).
[٣٦] في (م) و (ص): «أخبرنا».
[٣٧] و قال المصنف في السنن الكبرى (٦: ٣٦٦) بعد ان ذكر الحديث: «لا ادري: هذا التفسير من قول ابي هريرة او من دونه، و بلغني انه إنما قيل: حلف المطيبين، لأنهم غمسوا أيديهم في طيب يوم تحالفوا، و تصافقوا بأيمانهم، و ذلك حين وقع التنازع بين بني عبد مناف و بني عبد الدار، فيما كان بأيديهم من السقاية و الحجابة و الرفادة و اللواء و الندوة، فكان بنو اسد بن عبد العزى في جماعة من قبايل قريش تبعا لبني عبد مناف، و قد سماهم محمد بن إسحاق بن يسار، فقال: المطيبون من قبائل قريش: بنو عبد مناف: هاشم. و المطلب، و عبد شمس، و نوفل، و بنو زهرة، و بنو أسد، ابن عبد العزى، و بنو تيم، و بنو الحارث بن فهر خمس قبائل. قال الشافعي: و قال بعضهم: هم حلف الفضول».