دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٧ - باب الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و ما ظهر في ذلك من الآيات
(١) عنه، قال أبو بكر: أشهد أنك رسول اللّه، فقال المشركون: انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتي بيت المقدس الليلة، قال فقال إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا و كذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان، و إن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا و يأتونكم يوم كذا و كذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود و غرارتان سوداوان، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
هذا إسناد صحيح [٦] و روى ذلك مفرقا في أحاديث غيره و نحن نذكر من ذلك إن شاء اللّه تعالى ما حضرنا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، قال: حدثنا أبو الموجه: محمد بن عمرو، قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد اللّه، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:
أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليلة أسري به بإناء فيه خمر [و إناء فيه لبن] [٧] فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل (عليه السلام) الحمد للّه الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك [٨]».
و أخبرنا أبو عمرو البسطامي قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرني أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أبو صفوان، عن يونس، عن ابن
[٦] حديث شداد بن أوس أخرجه البزار، و الطبراني.
[٧] في (ص) و (ه): «بإيلياء بقدحين من خمر و لبن» و هو تحريف شديد.
[٨] أخرجه من حديث طويل: ابن جرير الطبري، و ابن أبي حاتم، و الحاكم و صححه من طريق أبي العالية.