دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٣ - باب سؤال المشركين رسول اللّه
(١) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بن يعقوب، قال:
حدّثنا الثقفي، يعني أبا العباس السراج، قال: حدّثنا محمد بن رافع، قال:
حدّثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس بن مالك، قال:
«سأل أهل مكة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آية فانشقّ القمر بمكّة فرقتين مرّتين وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٥] يقول ذاهب».
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع [٦].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدّثنا محمد بن المنهال، قال: حدّثنا يزيد بن زريع، قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس: «أن أهل مكة سألوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آية فأراهم القمر مرّتين انشقاقه». و كان يذكر هذا الحديث عند تفسير هذه الآية اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ.
رواه البخاري في الصحيح عن خليفة، عن يزيد بن زريع إلا أنه لم يذكر فيه و لا في حديث يونس بن محمد عن شيبان قوله مرتين [٧]، و قد حفظه عن
[ ()] اللّه بن مسعود، و عن انس، و عن ابن عباس. (٤: ٢١٥٨- ٢١٥٩)، و أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (١: ٣٧٧، ٤١٣، ٤٤٧) و (٣: ٢٧٥، ٢٧٨) و (٤: ٨٢).
[٥] الآية الكريمة (٢) من سورة القمر.
[٦] صحيح مسلم (٤: ٢١٥٩) من طريق محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن انس.
[٧] فتح الباري (٧: ١٨٣)، قال الحافظ ابن حجر: قال الحافظ ابن كثير: «في الرواية التي فيها مرتين».
نظر، و لعل قائلها أراد فرقتين، قلت: و هذا الذي لا يتجه غيره جمعا بين الروايات، ثم راجعت نظم شيخنا فوجدته يحتمل التأويل المذكور، و لفظه.
فصار فرقتين: فرقة علت* * * و فرقة للطود منه نزلت
و ذاك مرتين بالإجماع* * * و النص و التواتر و السماع