دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٨ - سبب إسلام مازن الطّائيّ
(١)
فشعرنا مفحم [١٠] عنكم و شاعركم* * * في حربنا مبلغ في شتمنا لسن
ما في الصدور عليكم فاعلموا وغر* * * و في صدوركم البغضاء و الإحن
فحدثنا موادّنا من أهل عمان عن سلفهم أن مازنا لما تنحّى عن قومه أتى موضعا فابتنى مسجدا يتعبد فيه فهو لا يأتيه مظلوم يتعبد فيه ثلاثا ثم يدعو محقّا على من ظلمه يعني، إلّا استجيب. و في أصل السماع فيكاد أن يعافى من البرص فالمسجد يدعى مبرصا إلى اليوم قال أبو المنذر: قال مازن: ثم إن القوم ندموا أو كنت القيّم بأمورهم فقالوا ما عسانا أن نصنع به فجاءني منهم أرفلة عظيمة فقالوا يا ابن عم، عبنا عليك أمرا فنهيناك عنه فإذ أبيت فنحن تاركوك ارجع معنا. فرجعت معهم فأسلموا بعد كلّهم».
هكذا أخبرنا به غالبا و قد ذكره شيخنا أبو عبد اللّه الحافظ (رحمه اللّه) [عن أبي أحمد بن أبي الحسن عن عبد الرحمن بن محمد الحنظلي عن علي بن حرب عن أبي المنذر هشام بن محمد عن أبيه] [١١]. عن عبد اللّه العماني عن مازن بن الغضوية، قال: كنت أسدن صنما بالسّمال قرية بعمان فعترنا ذات يوم عنده عتيرة و هي الذبيحة فذكر الحديث بمعنى ما روينا و زاد بيتا بعد قوله:
و كنت امرءا فقال:
فبدّلني بالخمر خوفا و خشية* * * و بالعهر إحصانا و حصّن لي فرجي
و قد روي في معنى ما روينا عن مازن أخبار كثيرة منها حديث عمرو بن
[١٠] في (ح): «شاعرنا معجم».
[١١] ما بين الحاصرتين ليس في (ح).