دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٤ - باب ما جاء في إخبار الأحبار و الرهبان قبل أن يبعث اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رسولا، بما يجدونه عندهم في كتبهم من خروجه، و صدقه في رسالته، و استفتاحهم به على أهل الشرك
(١)
باب ما جاء في إخبار الأحبار و الرهبان قبل أن يبعث اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رسولا، بما يجدونه عندهم في كتبهم من خروجه، و صدقه في رسالته، و استفتاحهم به على أهل الشرك
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
و كانت الأحبار و الرّهبان من أهل الكتابين، هم أعلم برسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قبل مبعثه، و بزمانه الذي يترقب فيه- من العرب، لما يجدونه في كتبهم من صفته، و ما أثبت فيما عندهم من اسمه، و بما أخذ عليهم من الميثاق له، في عهد أنبيائهم و كتبهم، في اتّباعه، فيستفتحون به على أهل الأوثان من أهل الشرك، و يخبرونهم أن نبيا يبعث [١] بدين إبراهيم (عليه السلام) اسمه: أحمد، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يجدونه كذلك في كتبهم، و عهد أنبيائهم. يقول اللّه [تعالى] [٢]:
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ إلى قوله: أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٣] و قال:
[١] في (ح) و (م): «مبعوث».
[٢] في (م): «عز و جل».
[٣] الآية الكريمة (١٥٧) من سورة الأعراف.