دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٢ - باب ما جاء في تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بخديجة، رضي اللّه عنها
(١) فزوجه خديجة، و صنعوا من البقرة طعاما، فأكلنا منه، و نام أبوها ثم استيقظ صاحيا، فقال: ما هذه الحلة، و هذه النّقيعة، و هذا الطعام؟ فقالت له ابنته التي كانت كلمت عمارا: هذه حلّة كساها [١٣] محمد بن عبد اللّه ختنك، و بقرة أهداها لك، فذبحناها حين زوّجته خديجة. فأنكر أن يكون زوّجه، و خرج يصيح حتى جاء الحجر، و خرجت بنو هاشم برسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، حتى جاءوه، فكلّموه، فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته؟ فبرز له رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلما نظر إليه، قال: إن كنت زوجته فسبيل ذاك، و إن لم أكن فعلت فقد زوّجته. قال الموصلي: و المجتمع أن عمها عمرو بن أسد الذي زوجها [١٤].
قال و فيما أخبرنا به أبو عبد اللّه الحافظ، (رحمه اللّه): أن النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، زوّج بها و هو ابن خمس و عشرين سنة، قبل أن يبعثه اللّه نبيا بخمس عشرة سنة.
* و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر [قال] [١٥] حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: و فيما كتبت عن إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني المؤمّلي [١٦]: عمر بن أبي بكر، قال:
حدثني غير واحد: أن عمرو بن أسد زوّج خديجة رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، تزوّجها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو ابن خمس و عشرين سنة، و قريش تبني الكعبة.
* و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:
[١٣] في (م): «كساكها».
[١٤] رواه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٢٢٠- ٢٢١)، و قال: فيه عمر بن ابي بكر الموصلي، و هو متروك» قلت: له ترجمة في الميزان (٣: ١٨٤)، ضعفه ابو زرعة، و قال ابو حاتم: «متروك ذاهب الحديث».
[١٥] الزيادة من (م).
[١٦] كذا ورد في النسخ، و في الميزان و غيره: «الموصلي».