دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٩ - باب ما جاء في تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بخديجة، رضي اللّه عنها
(١) جدي، عن الزّهري، قال:
أول امرأة تزوجها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصى. تزوجها في الجاهلية، و أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد.
فولدت لرسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): القاسم، به كان يكنى، و الطاهر، و زينب، و رقية، و أم كلثوم، و فاطمة. رضي اللّه عنهم.
* و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
فتزوجها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فولدت له قبل أن ينزل عليه الوحي ولده كلّهم: زينب، و أم كلثوم، و رقيّة، و فاطمة، و القاسم، و الطاهر، و الطيب، فأما القاسم، و الطاهر، و الطيب، فهلكوا قبل الإسلام. و بالقاسم كان يكنى.
و أما بناته فأدركن الإسلام، و هاجرن معه، و أتبعنه و آمنّ به. كذا قال ابن إسحاق [٣].
* و أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن أبي عبد اللّه الجعفي، عن جابر، عن محمد بن عليّ، قال: كان القاسم بن رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قد بلغ أن يركب الدابة، و يسير على النّجيب، فلما قبضه اللّه، [عز و جل] [٤]، قال عمرو بن العاص: لقد أصبح محمد أبتر من ابنه. فأنزل اللّه [تعالى] [٥] على نبيّه [(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [٦] إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
[٣] سيرة ابن هشام (١: ٢٠٧).
[٤] ليست في (م).
[٥] الزيادة من (م) و (ص).
[٦] الزيادة من (م).