دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٧٢ - باب تحويل القبلة إلى الكعبة
(١) قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٤].
قال: و صلى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رجل، فخرج بعد ما صلى فمرّ على قوم من الأنصار و هم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنه قد وجّه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة».
لفظ حديثهما سواء إلا أن في رواية القطان: فتحرف القوم.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن رجاء [٥].
و أخرجه مسلم من وجهين آخرين عن إسرائيل [٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا السري بن خزيمة، قال: حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، قال: حدثنا مالك، عن عبد اللّه بن دينار، عن عبد اللّه بن عمر، قال: «بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت، فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أنزل عليه الليلة قرآن، و قد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها و كانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة».
رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن يوسف، و رواه مسلم عن قتيبة كلاهما عن مالك [٧].
[٤] الآية الكريمة (١٤٢) من سورة البقرة.
[٥] البخاري في: ٨- كتاب الصلاة (٣١) باب التوجه نحو القبلة، عن عبد اللّه بن رجاء.
[٦] أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، صحيح مسلم في: ٥- كتاب المساجد، و مواضع الصلاة (٢) باب تحويل القبلة من القدس الى الكعبة، الحديث (١١) و حديث (١٣). ص (١: ٣٧٤).
[٧] الحديث في البخاري، في: ٨- كتاب الصلاة، (٣٢) باب ما جاء في القبلة، و في مسلم في: ٥-