دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١٤ - باب ذكر التاريخ لمقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و كم مكث بعد البعث بمكة
(١)
و أصبح ما يخشى ظلامة ظالم* * * بعبد و لا يخشى من الناس باغيا [١٢]
و حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو الصّقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان قال حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة بن الزبير: كم لبث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة قال عشر سنين قلت فإن ابن عباس يقول لبث بضع عشرة حجة. قال إنما أخذه من قول الشاعر.
قال سفيان: حدثنا يحيى بن سعيد قال سمعت عجوزا من الأنصار تقول رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات:- ثوى في قريش بضع عشرة حجة فذكر الأبيات التي ذكرناها إلا أنه قال:
و استقرت به النّوى و قال و ما يخشى من الناس باغيا و زاد:-
بذلنا له الأموال من جل [١٣] مالنا* * * و أنفسنا عند الوغى و التآسيا [١٤]
نعادي الذي عادى من الناس كلهم* * * جميعا و إن كان الحبيب المواتيا [١٥]
و نعلم أن اللّه لا شيء غيره* * * و أن كتاب اللّه أصبح هاديا
[١٢] في (ح): «راعيا».
[١٣] في رواية: «من حل» بالحاء.
[١٤] الوغى الحرب، التأسّي التعاون.
[١٥] كذا في (ح)، و في (ص) و (ه): «المواسيا»، و في رواية أخرى: «المصافيا».