دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١٢ - باب ذكر التاريخ لمقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و كم مكث بعد البعث بمكة
(١) «أقام رسول اللّه بمكة بعد نزول الوحي عليه ثلاث عشرة سنة ثم هاجر فقدم المدينة في شهر ربيع [الأول] [٢] ليلة الإثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت منه».
و أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم، قال: أخبرني بعض قومي، قال: «قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول فأقام بقباء الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس فأسس المسجد و صلى فيه تلك الأيام حتى إذا كان يوم الجمعة خرج على ناقته القصواء [٣] و بنو عمرو بن عوف يزعمون أنه لبث فيهم ثمان عشرة ليلة، ثم خرج و قد اجتمع الناس فأدركته الصلاة في بني سالم، فصلاها بمن معه في المسجد الذي ببطن الوادي، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة» [٤].
أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، قال: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو ابن دينار، عن ابن عباس قال «مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة ثلاث عشرة، و توفي و هو ابن ثلاث و ستين».
رواه البخاري في الصحيح، عن مطر بن الفضل [٥].
[٢] ليست في (ه).
[٣] (ص) و (ه): «القصوى».
[٤] سيرة ابن هشام (٢: ١١٢).
[٥] أخرجه البخاري في الهجرة عن مطر بن الفضل، في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٤٥) باب هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أصحابه إلى المدينة، الحديث (٣٩٠٢)، فتح الباري (٧: ٢٢٧).