دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٥ - باب مكر المشركين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عصمة اللّه رسوله و إخباره إياه بذلك حتى خرج مع أبي بكر الصديق- رضي اللّه عنه مهاجرا
(١)
باب مكر المشركين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عصمة اللّه رسوله و إخباره إياه بذلك حتى خرج مع أبي بكر الصديق- رضي اللّه عنه مهاجرا [١]-
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: «و مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد الحج بقية ذي الحجة، و المحرم، و صفر، ثم إن مشركي قريش أجمعوا أمرهم و مكرهم على أن يأخذوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فإما أن يقتلوه، و إما أن يحبسوه، و إما أن يخرجوه، و إما أن يوثقوه، فأخبره اللّه عز و جل بمكرهم:
وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [٢].
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أبو بكر من تحت الليل قبل الغار بثور، و عمد علي رضي اللّه عنه فرقد على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يواري عنه العيون».
[١] انظر في هجرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المدينة: ابن هشام (٢: ٩٦- ١١٢)، و ابن سعد (١: ٢٢٧- ٢٣٨)، و صحيح البخاري (٥: ٥٦)، و الطبري (٢: ٣٦٨- ٣٨٣)، و أنساب الأشراف (١:
١٢٠)، و الدرر لابن عبد البر (٨٠- ٨٧) و عيون الأثر (١: ٢٢١- ٢٣١)، و البداية و النهاية (٣:
١٧٤- ٢٠٤)، و تاريخ الإسلام للذهبي (٢: ٢١٨- ٢٣٥)، و النويري (١٦: ٣٣٠).
[٢] الآية الكريمة (٣٠) من سورة الأنفال.