دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦ - باب ما جاء في بناء الكعبة على طريق الاختصار، و ما ظهر فيه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الآثار
(١) ابن إسحاق، قال: حدّثني ثقة من أهل المدينة، عن عروة بن الزبير، أنّه قال:
ما من نبيّ إلا و قد حج البيت* * * إلّا ما كان من هود و صالح
و لقد حجّه نوح، فلما كان في الأرض ما كان من الغرق، أصاب البيت ما أصاب الأرض، و كان البيت ربوة حمراء، فبعث اللّه تعالى [١٨]، هودا، فتشاغل بأمر قومه حتى قبضه اللّه، تعالى [١٩]، إليه، فلم يحجّه حتى مات.
ثمّ بعث اللّه صالحا، فتشاغل بأمر قومه حتى قبضه اللّه، تعالى [١٩]، إليه، فلم يحجه حتى مات، فلما بوّأ اللّه، تعالى [١٩]، لإبراهيم (عليه السلام) [٢٠] حجه، لم يبق نبيّ بعده إلّا حجه.
أخبرنا أبو عمرو: محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني الحسن بن سفيان، قال: حدّثنا فيّاض بن زهير، و محمود بن غيلان (ح). و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو الحسن: محمد بن الحسن بن منصور، قال: أخبرنا هارون بن يوسف بن زياد، قال: حدّثنا [٢١] ابن أبي عمر، قالوا: حدّثنا عبد الرزاق، [قال] [٢٢] أخبرنا معمر، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، و أيّوب [السختياني] [٢٣]- يزيد أحدهما على الآخر [٢٤]- عن سعيد بن جبير قال [٢٥]:
[١٨] في (م) و (ص): «عز و جل».
[١٩] ليست في (م).
[٢٠] في (م): لإبراهيم- (عليه السلام)-.
[٢١] في (م) و (ص): «أخبرنا».
[٢٢] ليست في (ص).
[٢٣] الزيادة من صحيح البخاري.
[٢٤] في (م) و (ص): «على صاحبه».
[٢٥] في (م): «قالا».