دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٣ - باب ذكر العقبة الثانية
(١) بني النجار: نعم يا رسول اللّه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنت نقيب على قومك فبايعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخذ منهم أثنى عشر نقيبا ثم سماهم»
كما مضى في روايته عن معبد بن كعب بن مالك و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا مالك، قال: «كان أسيد بن حضير أحد النقباء و كانت الأنصار منهم اثنا عشر نقيبا و كانوا سبعين رجلا».
قال مالك: فحدثني شيخ من الأنصار «أن جبريل (عليه السلام) كان يشير له إلى من يجعله نقيبا، قال مالك: كنت اعجب كيف جاء من كل قبيلة رجلان، و من قبيلة رجل، حتى حدثني هذا الشيخ أن جبريل (عليه السلام) كان يشير إليهم يوم البيعة، يوم العقبة، قال لي مالك: عدة النقباء اثنا عشر رجلا تسعة من الخزرج، و ثلاثة من الأوس» [٢٨].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب،
[٢٨] قال ابن عبد البر في: الدرر في اختصار المغازي و السير ص (٧١):
و كان المبايعون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تلك الليلة سبعين رجلا و امرأتين. و اختار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منهم اثنى عشر نقيبا، و هم:
أسعد بن زرارة بن عدس أبو أمامة، و هو أحد الستة، و أحد الإثني عشر، و أحد السبعين، و سعد بن الربيع، و عبد اللّه بن رواحة، و رافع بن مالك بن العجلان و هو أيضا أحد الستة و أحد الاثني عشر و أحد السبعين، و البراء بن معرور، و عبد اللّه بن عمرو بن حرام، و سعد بن عبادة بن دليم، و المنذر ابن عمرو بن خنيس، و عبادة بن الصامت و هو أحد الستة في قول بعضهم، و أحد الاثني عشر و أحد السبعين.
فهؤلاء تسعة من الخزرج، و ثلاثة من الأوس:
أسيد بن حضير، و سعد بن خيثمة بن الحارث، و رفاعة بن عبد المنذر.
و هؤلاء هم النقباء. و قد أسقط قوم رفاعة بن عبد المنذر منهم، و عدّوا مكانه أبا الهيثم بن التّيهان، و اللّه أعلم.