دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٢ - باب تزوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعائشة بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه و بسودة بنت زمعة بعد وفاة خديجة و قبل أن يهاجر إلى المدينة و ما أري في منامه من صورة عائشة رضي اللّه عنها
(١) المطعم فقال: ما تقول في أمر هذه الجارية، قال: فأقبل على امرأته، فقال لها: ما تقولين يا هذه، قال: فأقبلت على أبي بكر، فقالت: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تصيبه و تدخله في دينك الذي أنت عليه! قالت: فأقبل عليه أبو بكر، فقال: ما ذا تقول أنت؟ فقال: إنها لتقول ما تسمع، قالت: فقام أبو بكر و ليس في نفسه من الموعد شيء.
قالت: فقال لها أبو بكر: قولي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فليأت.
قالت: فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فملكها.
قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة و أبوها شيخ كبير، قد جلس عن الموسم، قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية، و قلت: أنعم صباحا، قال: من أنت قالت: قلت خولة بنت حكيم، قالت: فرحّب بي و قال: ما شاء اللّه أن يقول، قالت قلت محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ما ذا تقول صاحبتك قالت: قلت تحب ذاك قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فملكها. قالت و قدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، و قال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أن تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سودة بنت زمعة» [١٣] [١٤].
لفظ حديث أبي العباس.
[١٣] باب في فضل عائشة- رضي اللّه عنها-، الحديث (٧٩)، ص (١٨٨٩- ١٨٩٠).
و أخرجه البخاري في: ٩١- كتاب التعبير (٢١) باب ثياب الحرير في المنام، الحديث (٧٠١٢) فتح الباري (١٢: ٣٩٩).
و أخرجه أيضا الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ١٦١).
[١٤] جزء من حديث طويل رواه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٢٢٥- ٢٢٧)، و قال: في الصحيح طرف منه، روى أحمد بعضه، صرّح فيه بالاتصال عن عائشة و أكثره مرسل، و فيه: محمد بن عمرو ابن علقمة: و ثقه غير واحد، و بقية رجاله رجال الصحيح».