دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٦ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) و أنها نفرت فلما رجعت رأيتها عند العقبة، و أخبرهم بكل رجل و بعيره كذا و كذا و متاعه كذا و كذا، فقال أبو جهل: يخبرنا بأشياء، فقال رجل من المشركين: أنا اعلم الناس بيت المقدس و كيف بناؤه و كيف هيأته و كيف قربه من الجبل، فإن يكون محمد صادقا فسأخبركم، و إن يكن كاذبا فسأخبركم، فجاءه ذلك المشرك فقال: يا محمدا أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني كيف بناؤه و كيف هيأته و كيف قربه من الجبل؟ قال: فرفع لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيت المقدس من مقعده فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته: بناؤه كذا و كذا، و هيأته كذا و كذا، و قربه من الجبل كذا و كذا، فقال الآخر: صدقت. فرجع إلى الصحابة فقال: صدق محمد فيما قال»، أو نحوا من هذا الكلام [١١٦].
و أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال أنبأنا أبو يعقوب: إسماعيل بن أبي كثير قاضي المدائن، قال حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء، حدثنا نوح بن قيس الحداني، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: «قلنا يا رسول اللّه حدثنا ما رأيت ليلة أسرى بك؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتيت بدابة أشبه الدواب بالبغلة غير أنه صغار الأذنين يقال له: البراق، و هو الذي كانت تحمل عليه الأنبياء يضع حافره حيث يبلغ طرفه، فحملت عليه من المسجد الحرام فتوجه إلى المسجد الأقصى قال و ذكر حديث المعراج بطوله».
قال و حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري مثله او نحوه.
و رواه معمر عن أبي هارون ببعض معناه.
أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أنبأنا أبو أحمد عبد اللّه بن
[١١٦] أخرجه ابن جرير، و ابن أبي حاتم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، و تقدم في الحاشية (١٠١) من هذا الباب القول أن أبا هارون العبدي هذا: متروك.