دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧١ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) ثم رآه في المرة الثانية ليلة أسرى به عند سدرة المنتهى [في صورته التي هي صورته و هو قول اللّه عز و جل و لقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ...] [١٩] عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى، ما زاغ البصر و ما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى [٢٠]، و يحتمل أن السورة نزلت في الوقت الذي هو مشهور عند أهل المغازي غير هذه الآيات، ثم نزلت هذه الآيات في رؤيته إياه نزلة أخرى بعد المسرى فألحقت بالسورة و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا حسن بن سفيان، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا علي بن مسهر، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة: «و لقد رآه نزلة أخرى، قال رأى جبريل (عليه السلام)» و رواه مسلم [٢١] في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
حدّثنا أبو بكر بن فورك قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، قال:
حدّثنا يونس بن حبيب، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة، عن سليمان الشيباني، قال: مر بنا زر بن حبيش، فقمت إليه، فسألته عن قول اللّه عز و جل: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى [٢١]. قال زرّ: قال عبد اللّه هو ابن مسعود: «رأى جبريل- (عليه السلام)- له ستمائة جناح».
[١٩] الزيادة من (ص) و (ه).
[٢٠] الآيات الكريمة (١٢- ١٨) من سورة النجم (٢١) في (ح): رواه البخاري، و أثبت ما في (ص) و (ه) إذ هو الصحيح، حيث أخرجه مسلم فقط [تحفة الأشراف (١٠: ٢٦٢)] في: ١- كتاب الإيمان، (٧٧) باب معنى قوله- عز و جل: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى، و هل رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ربّه ليلة الإسراء؟، الحديث (٢٨٣)، الصفحة (١: ١٥٨).
[٢١] الآية الكريمة (١٨) من سورة النجم.