دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٧ - باب الهجرة الأولى الى الحبشة ثم الثانية و ما ظهر فيها من الآيات و تصديق النجاشي و من تبعه من القسس
(١) الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فذكر القصتين، بمعنى موسى بن عقبة، و أما قصة الهجرة فهي مروية في أحاديث موصولة.
أما الهجرة الأولى إلى الحبشة ففيها:
أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثني العباس بن عبد العظيم، قال حدّثني بشر بن موسى الخفاف قال: حدّثنا الحسين بن زياد البرجمي إمام مسجد محمد بن واسع، قال: حدّثنا قتادة، قال: «إن أول من هاجر إلى اللّه عز و جل بأهله عثمان بن عفان [و سمعت النضر بن أنس يقول سمعت أبا حمزة يعني أنسا يقول خرج عثمان بن عفان و معه رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [٣٣] إلى أرض الحبشة فأبطأ خبرهم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [٣٤]، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد! قد رأيت ختنك، و معه امرأته، قال: على أي حال رأيتيهما، قالت: رأيته قد حمل امرأته على حمار من هذه الدّبّانة، و هو يسوقها فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صحبهما اللّه إن عثمان لأوّل من هاجر بأهله بعد لوط» [٣٥] و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن إسحاق الخراساني ببغداد قال حدّثنا يحيى بن جعفر عن الزبرقان قال حدثنا بشر بن موسى، فذكره بإسناده و معناه عاليا.
و أما الهجرة الثانية إلى الحبشة و هي فيما زعم الواقدي سنة خمس من مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ففيما حدّثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، قال: حدّثنا يونس
[٣٣] الزيادة من (ص)، و مكانها في (ح): و معه رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
[٣٤] في (ح): «فأبطأ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خبرهم».
[٣٥] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٨٠- ٨١) و قال: «رواه الطبراني، و فيه عثمان بن خالد العثماني و هو متروك».