دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٤ - باب ذكر ما لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه رضي اللّه عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم
(١)
باب ذكر ما لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه رضي اللّه عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم [١] إلى الهجرة و ما ظهر من الآيات بدعائه على سبعة منهم ثم بوعده أمته خلال ذلك ما يفتح اللّه عز و جل عليهم و أنه يتمم هذا الأمر لهم ثم كان كما قال، و ما روي في شأن الزّنّيرة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف السّوسيّ و أبو بكر القاضي، قالوا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعيّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيميّ، قال: حدّثني عروة بن الزبير، قال: سألت عبد اللّه بن عمرو ابن العاص، قال: قلت «حدّثني بأشدّ شيء صنعه المشركون برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أقبل عقبة بن أبي معيط و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر. [رضي اللّه عنه] [٢] فأخذ بمنكبيه فدفعه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثم قال: أ تقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه و قد جاءكم بالبينات من ربكم» [٣].
[١] في (ح) «حتى أحوجهم».
[٢] الزيادة من (ح).
[٣] الآية الكريمة (٢٨) من سورة المؤمن.