دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤١ - باب بيان الوجه الذي كان يخرج قول الكهان عليه حقا ثم بيان
(١) حدث فأتوني من تربة كل أرض، فأتوه بها فجعل يشمها فلما شم تربة مكة، قال: من هاهنا جاء الحدث، فنصتوا، فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد بعث.
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو منصور النضروي قال: حدثنا أحمد بن نجدة، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد عن حصين عن عامر الشعبي، قال: «كانت النجوم لا ترمى حتى بعث اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرمي بها فسيبوا أنعامهم و أعتقوا رقيقهم، فقال عبد ياليل انظروا، فإنّ كانت النجوم التي تعرف فهي [٣٣] عند فناء الناس و إن كانت لا تعرف فهو من أمر حدث، فنظروا فإذا هي لا تعرف، قال: فأمسكوا و لم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاءهم خروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
و أما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال أخبرنا محمد بن سعد بن محمد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمر الحسين بن الحسن بن عطية، قال: حدثني أبي عن أبيه عطية بن سعد عن ابن عباس، قال: «لم تكن سماء الدنيا تحرس في الفترة بين عيسى و محمد [٣٤] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [٣٥]، و كانوا يقعدون منها مقاعد للسمع فلما بعث اللّه- عز و جل- محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حرست السماء حرسا شديدا، و رجمت الشياطين، فأنكروا ذلك، فقالوا: لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد ربّهم رشدا.
فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث فاجتمعت [٣٦] إليه الجنّ، فقال: تفرقوا في الأرض فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء و كان
[٣٣] في (ح): «فهو»، و الخبر في البداية و النهاية (٣: ١٩).
[٣٤] في (م) و (ص): «بين عيسى و بين محمد».
[٣٥] في (م) و (ص) و (ه): «(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
[٣٦] هكذا في (ح)، و في بقية النسخ: «و اجتمعت».