دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٧ - باب بيان الوجه الذي كان يخرج قول الكهان عليه حقا ثم بيان
(١) ربنا- عز و جل- إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش ثم سبح أهل السماء [١٣] الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، ثم يقول الذين يلون حملة العرش ما ذا قال ربكم فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا فتخطف [١٤] الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم و يرمون فما جاءوا به على وجهه فهو الحق و لكنهم يقذفون فيه و يزيدون».
و في رواية يونس بن يزيد عن الزهري: و لكنهم يقرفون [١٥] فيه أي يزيدون [١٦].
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الوليد بن مسلم عن الاوزاعي [١٧].
و رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري، فقال في آخره: «ثم إن اللّه عز و جل حجب الشياطين عن السمع بهذه النجوم فانقطعت الكهنة فلا كهانة».
و رواه معمر عن الزهري و قال في آخره: قال: فقلت للزهري أو كان يرمى به في الجاهلية؟ فقال: نعم. قلت: يقول اللّه عز و جل وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ
[١٣] في (ح): ثم سبحت ملائكة اهل السماء الذين يلونهم».
[١٤] في (م): «فتختطف»، و في (ص) و (ح): فيختطف. و أثبت ما في (ه) و هو موافق لرواية مسلم.
[١٥] في (م) ضبطت هكذا: «يرقّون»، و في (ح) و (ه): «يرقون»، و أثبتّ ما في صحيح مسلم، و معنى (يقرفون): يخلطون فيه الكذب، اما رواية (يرقون)، فقد قال القاضي عياض: «ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء و فتح الراء و تشديد القاف»، و هذا موافق لرواية (م)، و في رواية مسلم الثانية (يرقون).
[١٦] في (ح): «يتزيدون».
[١٧] صحيح مسلم، ٣٩- كتاب السلام (٣٥) باب تحريم الكهانة، ح (١٢٤)، ص (١٧٥١).
و الحديث أخرجه الترمذي ايضا في تفسير سورة (٣٤)، و الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢١٨).