دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٦ - باب بيان الوجه الذي كان يخرج قول الكهان عليه حقا ثم بيان
(١) [للذي قال:] [١٠] الحق و هو العلي الكبير فيسمعها مسترق السّمع- و مسترقوا السمع هكذا بعضهم فوق بعض و وصف سفيان بعضها فوق بعض- قال:
فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها و ربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا: يوم كذا و كذا، كذا و كذا للكلمة التي سمعت من السماء فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي [١١].
محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني ابن شهاب عن علي بن حسين عن ابن عباس، قال: حدثني رجل من الأنصار «أنهم بيناهم جلوس مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما كنتم [١٢] تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا اللّه و رسوله أعلم، كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم و مات الليلة رجل عظيم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنه لا يرمى بها لموت أحد و لا لحياته و لكن
[١٠] ليست في (ح)، و ثابتة في جميع النسخ، و في صحيح البخاري.
[١١] الحديث أخرجه البخاري، في: ٦٥- كتاب التفسير، أول تفسير سورة الحجر، حديث (٤٧٠١)، فتح الباري (٨: ٣٨٠) عن علي بن عبد اللّه المديني، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن أبي هريرة.
و أما عن الحميدي، فقد خرّجه البخاري (أيضا) في كتاب التفسير، تفسير سورة سبأ، (١) باب حتى إذا فزّع عن قلوبهم، حديث (٤٨٠٠)، فتح الباري (٨: ٥٣٧).
و الحديث أخرجه ابن ماجة أيضا في المقدمة (١٣) باب في الجهمية، حديث (١٩٤)، صفحة (١:
٦٩- ٧٠)، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابي هريرة.
[١٢] في صحيح مسلم: «ما ذا كنتم».