دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣١ - باب ذكر إسلام الجن و ما ظهر في ذلك من آيات المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
(١) حتى قيل اغتيل استطير، إلا أن يكون المراد بمن فقده غير الذي علم بخروجه و اللّه اعلم.
و أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي و أبو نصر بن قتادة، قالا: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم البوسنجي، قال: حدثنا روح بن صلاح قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: «استتبعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال إن نفرا من الجن خمسة عشر بني أخوة و بني عم يأتونني الليلة فأقرأ عليهم القرآن، فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد، فخط لي خطا، و أجلسني فيه و قال:
لي: لا تخرج من هذا، فبت فيه حتى أتاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع السحر في يده عظم حائل و روثة و حممة، فقال لي: إذا ذهبت إلى الخلاء فلا تستنجي بشيء من هؤلاء، قال فلما أصبحت قلت لأعلمن علمي حيث كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال فذهبت فرأيت موضع مبرك ستين بعيرا» [٣٤].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: حدثنا يزيد هو ابن هارون، قال: حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي «أن ابن مسعود أبصر زطا في بعض الطريق، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء الزط، قال: ما رأيت شبههم إلا الجن ليلة الجن و كانوا مستنفرين يتبع بعضهم بعضا» [٣٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس- هو الأصم- قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عثمان بن عمر عن مستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد اللّه بن مسعود، قال: «انطلقت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليلة الجن حتى إذا أتى الحجون، فخط عليّ خطا ثم تقدم إليهم
[ (٣٤، ٣٥)] راجع الحاشية (٢٥) من هذا الباب.